الشيخ محمد تقي التستري

112

قاموس الرجال

وفي تفسير القمّي في قوله تعالى : « يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا » إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مرّ بعمرو بن العاص والوليد بن عقبة بن أبي معيط وهما في حائط يشربان ويغنّيان في حمزة لمّا قتل بهذا البيت . كم من حواري تلوح عظامه * درء الحروب أن يجر فيقبرا فقال : « اللّهمّ العنهما واركسهما في الفتنة ركسا ودعّهما إلى النار دعّا » « 1 » . وفي صفّين نصر بن مزاحم : أنّ عمرو بن العاص لمّا أنكر أن يكتب لعليّ - عليه السّلام - أمير المؤمنين ، ذكر عليّ - عليه السّلام - قصّة إنكار كفّار قريش في صلح الحديبيّة أن يكتب للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - رسول اللّه ؛ فقال عمرو : أتشبهنا بالكفّار ؟ فقال عليّ - عليه السّلام - : يا ابن النابغة ! ومتى لم تكن للفاسقين وليّا وللمسلمين عدوّا ، وهل تشبه إلّا امّك الّتي دفعت « 2 » بك ، فقام عمرو وقال : لا يجمع بيني وبينك بعد اليوم مجلس ، فقال عليّ - عليه السّلام - : إنّ اللّه تعالى قد طهّر مجلسي منك ومن أشباهك « 3 » . وفي شرح المعتزلي عن مفاخرات الزبير بن بكّار في اجتماع الوليد بن عقبة والمغيرة بن شعبة وعتبة بن أبي سفيان وعمرو بن العاص في مجلس معاوية وإحضار الحسن - عليه السّلام - لسبّه وسبّ أبيه - عليه السّلام - إنّ الحسن - عليه السّلام - قال في جواب عمرو بن العاص : وضعتك امّك مجهولا من عهر وسفاح ، فتحاكم فيك أربعة من قريش ، فغلب عليك جزّارها ألأمهم حسبا وأخسّهم منصبا . ثمّ قام أبوك فقال : إنّي شانئ محمّد الأبتر ، فأنزل اللّه فيه ما أنزل . وقاتلت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في جميع المشاهد وهجوته وآذيته بمكّة وكدته كيدك كلّه ، وكنت من أشدّ الناس له تكذيبا وعداوة ، ثمّ

--> ( 1 ) تفسير القمي : 2 / 332 ، وفيه : عقبة بن أبي معيط . ( 2 ) في المصدر : وضعت . ( 3 ) وقعة صفين : 508 .